ومضت تشق غبارَها ذاتُ العِماد
تجر قافلة الحديد البكر تمشي في مناكب ربها
تمشي على استحياء.
في كوكب الأسفلت غاباتُ الجرائد لم تزر أحقافنا
هل فُضَّ تاريخُ التيمّم؟ والبيارقُ جيشُها يبني لنا فتحَ الرياحِ على الرماْح؟
هل ضاع جن الله في مبكى سليمانَ العظيمِ؟ وغارَ هيكلُه إلى عرشِ الحديدِ ومعبدِ الإسمنتِ والطاغوتِ والجالوتْ؟
أم ثمَّ ما لمْ نقتَفيه برحلةِ الصيفِ الفقيدةِ في الشتاء؟
أم إنّها العفراءُ جاءتْ تستَفيضُ عُرَى السماء؟
عفراءُ قالتْ إنّهم غافٌ جياعٌ يعتصِرنَ عوادِمَ الإسفلتِ في نخْبِ الظلامْ
ويُعمَر الطابوقُ، تُستجدى ظلالُ قبائل الفطر المعلبّ
حين تأتي بعدها سبع عجافٌ تعرج الصحراء يا ربي أغثني
علني بالحب أسعى!
علني ظلٌ وماءٌ أو قميصٌ لا يقد من دُبُرٍ يُغطِّي سوْءةَ الأيامْ!
يا ربي أعنّي!
أٌثْقِلَتْ أرضي من التقليب فوق دفاتر الإسمنت والتهويد والتحديد،كم متنا!

فيا طفل المغارة هل تحدثنا عن الأحبارِ / عن غصن الخُلودِ وعن حديقة كليوبترا؟
وجهِ عشتارَ الحزينِ وموتِ روميو؟!
حيِّ البيازين المشردِ في الكهوفِ / ودمعِ غِرناطة التي لم تُرضها أبهى انكساراتِ الوقوفْ؟
عفراء قالت إنهم قشٌّ تعالا.. حيثُما يمَّمْتَ تلقى وجهَ ربِّك في النواحي والعمار
أنستطيل على القفار؟ ونقطعُ الأشجار كي نبقى عراة مثلما كُنّا؟
أكُنّا حين غصَّ النَّهرُ مفجوعاً بهولاكو رُماةً أم حُماةً أمْ طوابيرُ الحُفاة؟
ها قد وصلنا للإجابة…. قف هنا!
الرب أوصى:
– يا غلام اقطع يده!
– يا غلام اترك يدي! واقطع سعال الذلّ إن جاع العزيزُ وقل لهم: من رب هذا الخبز؟ وافعل مثلما تؤمرْ تَجِدْني مثل كبشِ الله (نعم الصابرين).
صابرين..
اقطع يدي، ما ضاع من حمل البعير سوى يدي!








